Tuesday, October 29, 2019

صورة سيلفي تجمع أم بابنتها المخطوفة بعد 17 عاماً

خرجت امرأة ترتدي زي ممرضة من مستشفى في مدينة كيب تاون تحمل طفلة عمرها ثلاثة أيام، أخذتها من جناح الولادة بينما كانت والدة الطفلة نائمة في يوم من أيام شهر أبريل/ نيسان عام 1997. وبعد مرور 17 عاما فقط، عثرت الأم على طفلتها المسروقة وحددت هويتها الحقيقية.

حدث ذلك في أول أيام الفصل الدراسي في مدرسة "زوانسويك" الثانوية في كيب تاون، وبداية السنة الدراسية الأخيرة لميشي سولومون.

في شهر يناير/ كانون الثاني 2015، تجمعت طالبات حول ميشي، البالغة من العمر 17 عاما، وأخبرنها بحماس عن فتاة جديدة تدعى، كاسيدي نورس، أصغر منها بثلاث سنوات لكنها كثيرة الشبه بها.

لم تعبأ ميشي كثيرا بالأمر وقتها، لكن عندما التقت الفتاة في وقت لاحق، تقول ميشي إنها شعرت على الفور برباط معها لم تستطع تفسيره.

وتقول: "شعرت كأنني أعرفها، كان الأمر مخيفا جدا، لم أفهم سبب شعوري هكذا". وعلى الرغم من فارق السن، بدأت ميشي وكاسيدي في قضاء الكثير من الوقت معا.

وتتذكر ميشي: "كنت أقول لها يا صغيرتي، وكانت تقول لي يا أختي الكبيرة، وأحيانا كنت أذهب معها إلى الحمام وأقول (دعيني أصفف شعرك، دعيني أضع لك بعض ملمع الشفاه)".

وعندما كان يسأل أحدهم ميشي وكاسيدي عما إذا كانتا شقيقتين، كانتا تمزحان وتقولان "لا نعرف، ربما في حياة أخرى!".

وذات يوم التقطت الفتاتان صورة شخصية معا، وأطلعتا الأصدقاء على الصورة، ثم ذهبت ميشي وكاسيدي إلى المنزل وعرضت كلتاهما الصورة على أسرتيهما أيضا. وعلقت لافونا، والدة ميشي، التي كانت تطلق على ابنتها "أميرة"، على قدر الشبه الوثيق بين الفتاتين.

وقال مايكل، والد ميشي، إنه تعرّف على صديقة ابنته الجديدة، إذ كان والد كاسيدي يملك متجرا لبيع الأدوات الكهربائية، وكان مايكل يتسوق من عنده أحيانا.

لكن سيليست ومورن نورس، والدا كاسيدي، نظرا بتمعن إلى الصورة، وأخبرا كاسيدي أنهما يريدان أن يسألا ميشي سؤالا، وعندما التقت الفتاتان طُرح السؤال: "هل ولدت في 30 أبريل/نيسان1997؟".

تقول ميشي: "قلت لماذا؟ هل تتبعيني على فيسبوك".

وأكدت كاسيدي لميشي أنها لم تبحث ورائها، بل أرادت فقط معرفة متى ولدت ميشي، فأجابت ميشي "نعم، ولدت في 30 أبريل/نيسان 1997".

وبعد أسابيع، استُدعيت ميشي على نحو غير متوقع من درس خاص لمادة الرياضيات إلى مكتب مدير المدرسة، حيث كان ينتظرها أخصائيان اجتماعيان، وأخبرا ميشي قصة طفلة عمرها ثلاثة أيام تدعى زيفاني نورس، اختُطفت من مستشفى "غروت شور" في كيب تاون قبل 17 عاما ولم يُعثر عليها حتى الآن.

استمعت ميشي إلى القصة، ولم تعرف سبب إخبارها بذلك، ثم أوضح الأخصائيان الاجتماعيان أن ثمة أدلة تشير إلى أن ميشي ربما تكون الطفلة المخطوفة كل تلك السنوات الماضية.

ولكي توضح ميشي الأمر قالت إنها لم تولد في مستشفى غروت شور، بل ولدت في مستشفى ريتريت، التي تبعد نحو 20 دقيقة بالسيارة، وهذا مدوّن في شهادة ميلادها، بيد أن الأخصائيين الاجتماعيين أجابا بأنه لا يوجد تسجيل لميلادها هناك.

وافقت ميشي على إجراء اختبار الحمض النووي، من منطلق الشعور بوجود خطأ في الأمر.

وتقول ميشي: "كان لديّ إيمان كبير بالأم التي ربتني، وأنها لا تكذب أبدا، لاسيما بشأن من أكون ومن جئت، لذلك كنت أعتقد أن اختبار الحمض النووي سيكون سلبيا".

بيد أن الأمور لم تسر كما كانت تأمل، وظهرت نتائج الاختبار في اليوم التالي وأثبتت بدون شك أن ميشي سولومون وزيفاني نورس، المخطوفة من مستشفى غروت شور عام 1997، هما نفس الشخص.

وتقول: "جلست وأنا مصدومة، كانت حياتي مضطربة".

واحتلت قصة الطفلة المسروقة، الشابة الآن والتي أوشكت على البلوغ وعُثر عليها صدفة بعد ما يقرب من عقدين من الزمن، عناوين الصحف في جنوب أفريقيا والعالم، وتغيرت حياة ميشي على الفور.

قيل لها إنها لن تستطيع العودة إلى منزلها، وأمامها ثلاثة أشهر أخرى قبل أن تبلغ الثامنة عشرة من العمر، السن الذي يسمح لها باتخاذ قراراتها الخاصة، وعليها الآن أن تقيم في منزل آمن.

كما تلقت ميشي مزيدا من الأخبار المدمرة، إذ أُلقي القبض على لافونا سولومون، المرأة التي ربتها كأمها.

وتتذكر ميشي: "حطمتني هذه الأنباء، كنت أحتاج إليها، وكنت أحتاج إلى أن أسألها (لماذا؟) و(ما الذي حدث؟)، كل شيء يقول إنني أنتمي لشخص آخر".

No comments:

Post a Comment